نتنياهو الذي نظر إلى ليبرمان نظرة غضب، الذي جره رغما عنه إلى مواجهة عسكرية غير محسوبة المخاطر، وغير معروفة النتائج، يجد أنه وقع في مأزق، ولا أحد ينجده، لا الجيش الذي ينتظر الأوامر، ولا الشاباك الذي يتحمل المسئولية الأكبر عن نقص المعلومات فيما بتعلق بغزة.
"تل أبيب تشتعل" ، الصرخة التي خرجت من رئيس بلدية مدينة تل أبيب بعد تعرضها لوابل من صواريخ المقاومة، دون وعي لما تحاول الرقابة العسكرية إخفاءه، وهذه البداية فقط في سيمفونية الصراخ التي ستنطلق في حال استمر نزول الصواريخ على تل أبيب لعدة أيام أخر.
الخسائر الصهيونية سواء البشرية أو الإقتصادية التي يتم الإعلان عنها تمر على الرقيب العسكري، وهي غير حقيقة، وقد تسربت بعض المعلومات عن طريق بعض الأشخاص الصهاينة الذين ضجروا هذه الحالة عن كذب تصريحات الجيش بهذا الخصوص، بعض الصحافيين تحدثوا عن خسائر بشرية كبيرة في صفوف الصهاينة ولكن لا يتم الإعلان عنها، وهذا ليس جديدا على الصحافة الصهيونية الرسمية التي يمكن وصفها بأنها قسم في أجهزة الأمن الصهيونية.
إعلام العدو من ناحية أخرى تحدث عن أن المقاومة لم تستنزف من قدراتها العسكرية إلا القليل، في إشارة واضحة إلى التصور الذي بدأ يتشكل لدي العدو بقدرة المقاومة على التكتيك وإدارة المعركة، إضافة إلى الفترة الزمنية التي يمكنها الصمود بها في المواجهة مع العدو الصهيوني.
نتنياهو مأزوم بشكل غير مسبوق، والأحزاب الصهيونية الأخرى تتصيد له هذا الخطأ التاريخي الفادح الذي أحرج دولة الكيان بشكل كبير، قريبا سيتخلى عنه الجميع وسيلومونه، حتى يعالون وزير الجيش الذي لم يكن من معسكر تأييد الهجوم على غزة، سيلومونه على الدخول في هذه المواجهة التي هزّت صورة الكيان الذي لا يقهر أمام العالم.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق