رصدت وسائل إعلام محلية ودولية، قيام آليات تابعة للجيش المصري، بمد أنابيب مياه ضخمة على طول الحدود مع غزة في محاولة للقضاء على "الأنفاق" عن طريق إغراقها بمياه البحر.
وقد حذر مسؤولون حكوميون فلسطينيون في قطاع غزة، من خطورة إقدام السلطات المصرية على حفر قناة مائية على الحدود بين القطاع ومصر.
وقال مازن البنا، نائب رئيس سلطة المياه في قطاع غزة: إن حفر السلطات المصرية قناة مائية على الحدود مع قطاع غزة، يشكل "تهديداً خطيراً للأمن القومي المائي للمصرين والفلسطينيين على حدٍ سواء، لاشتراكهم في الخزان الجوفي ذاته".
وأضاف خلال مؤتمر صحفي مشترك بين سلطة المياه، ووزارة الزراعة الفلسطينية، ووزارة الحكم المحلي، وسلطة جودة البيئة: "إذا أنشأت مصر بركاً مائية أو مدّت أنابيب في أعماق الأرض، تحتوي على مياه البحر شديدة الملوحة بدعوى تدمير أنفاق التهريب، فإن هذا يؤدي إلى تدمير الخزان الجوفي".
واستدرك: "تسرب مياه البحر إلى الخزان الجوفي، سيشكل تدميراً للأمن الاقتصادي والغذائي والبيئي، لكلا الجانبين".
وقال مصدر فلسطيني لمراسل الأناضول في تصريح سابق: إن "آليات تابعة للجيش المصري بدأت قبل نحو أسبوع بتمديد أنابيب مياه عملاقة يصل قطرها إلى (60 سم) داخل خندق ضيق يمتد على طول الحدود المصرية مع قطاع غزة".
وأوضح المصدر أن "الهدف من تمديد الأنابيب العملاقة، تدمير الأنفاق أسفل الحدود، دون الحاجة لاكتشاف مواقعها، عبر إغراقها بمياه البحر الأبيض المتوسط".
وحول آلية تدمير الأنفاق، ذكر أن الجيش المصري "سيضخ كميات هائلة من مياه البحر المتوسط داخل هذه الأنابيب التي يضم كل واحد منها مئات الثقوب، مما سيؤدي إلى تفكك التربة الرملية، لتصل المياه إلى داخل الأنفاق التي ستنهار بشكل سريع".
ودعا البنا الأمم المتحدة، والمنظمات المحلية والدولية الصديقة للبيئة، للتدخل العاجل لوقف هذا المشروع الذي وصفه بالكارثي.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق