الخميس، 30 أبريل 2015

العملية الخطيرة التي منع مشعل تنفيذها

قال الصحفي الاسرائيلي جاكي حوجي، إنه خلال الاسبوع الاول من الحرب بين اسرائيل وحماس في بداية يوليو 2014 ،  خرج رئيس الذراع العسكرية للتنظيم محمد الضيف للقيام بخطة تنفيذية مطوية اعدّها هو وقادته الميدانيون تشمل حوالي 30 مقاتلاً من وحدة النخبة اختيروا للمشاركة في العملية، تم توزيعهم لعدة خلايا، واحدة كانت ستكون مسؤولة عن السيطرة والثانية عن أسر المستوطنين والجنود، والقوة الثالثة حددت مهمتها بالهجوم على قوات الجيش الاسرائيلي  الذين سيقتربون من منطقة تنفيذ العملية .


وتابع، كانت الخطة بسيطة ولكنها دراماتيكية ولو أنها سارت كما أريد لها ان تسير كانت لتغير مسار الحرب وربما كانت ستسبب بوضع حد لحكم حماس في غزة .

وقال حوجي: الورقة القوية في الخطة هي عنصر المفاجأة، اذ كان من المفترض ان يتسلل مسلحو حماس عبر انفاق ارضية الى المنطقة الإسرائيلية في كرم ابو سالم، وعند خروجهم كانوا سيجتاحون "كيبوتسات" وبلدات قريبة ثم يقومون بعمليات، ويعودون سريعًا قدر الامكان الى قطاع غزة عبر الانفاق، ومعهم العدد الاكبر الذي يستطيعون أسره من المستوطنين، ومن ثم مفاوضة اسرائيل حول اطلاقهم مقابل اسرى من "حماس".

وأشار إلى أن العملية كانت لتكون العملية التي سيتردد صداها لسنوات طويلة، حدث يعيد الى الاذهان القدرة التنفيذية للذراع العسكري ويحقق لها انجازا لم تحقق مثله لسنوات منذ اسرها لشاليط في يونيو 2006 .

وتحدث حوجي عن أن "القوة كانت جاهزة للبروز الى الميدان مزودة بالأوامر المطلوبة ومعلومات حول أهدافها ولكن قبل التحرك جاءت اوامر الالغاء ، رئيس المكتب السياسي خالد مشعل القاطن  في قطر خشي من نتائج العملية ففرض عليها الفيتو، وجهود قادة الذراع العسكري في اقناعه باءت جميعها بالفشل" .

واضاف، لقد تذكر مشعل جيدا ردة الفعل الاسرائيلية  الخطيرة  عقب خطف  جلعاد شاليط ، رد الفعل الذي حصد حياة  مئات الفلسطينيين  وجلبت الدمار الى غزة ، كان واثقا من ان اسرائيل هذه المرة ستعاقب القطاع بشدة  اكثر بكثير ، هدف حماس الاعلى و هو انهاء الحصار  المفروض على القطاع  كان يبتعد اكثر واكثر، غزة كانت تتحول الى منطقة حرب منكوبة وتغرق لسنوات في الكوارث  الانسانية .

"التوتر الذي طرأ في الـ2014 بين القيادة السياسية  في الخارج وبين الجناح العسكري ما زالت ترسم الى يومنا هذا معالم موازين القوى  في صفوف  حركة حماس .  لم ينته الامر مع انتهاء الحرب  بل ما زالت مستمرة الى اليوم" بحسب قوله .

وتطرق إلى أن الذراع العسكري وعلى رأسه الرجل ذو السبعة ارواح محمد الضيف يتهمون القيادة السياسية بأنها قيدت ايديهم ومنعتهم من تحقيق انجاز تاريخي، انجاز كان من شأنه ان ينهي معاناة اصحابهم  من الاسرى  المعتقلين في اسرائيل .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق