خلاف حول حقيبتا وزارة الخارجية والداخلية تعرقل التشكيل النهائي لحكومة الاخوة الفرقاء.سيقوم الرئيس الفلسطيني محمود عباس الخميس بتكليف رئيس الوزراء رامي الحمد الله بتولي رئاسة حكومة التوافق الوطني ولكن قد يتم تأجيل الاعلان عن الحكومة بسبب خلاف على وزارة الخارجية، بحسب مسؤول.
وذكرت وسائل اعلام أنه تقرر تأجيل الإعلان عن حكومة التوافق الفلسطينية إلى الأسبوع المقبل بسبب خلاف بشأن حقيبة الخارجية.
ويقول المحلل السياسي علي واكد إن حركة حماس ترفض بشدة شخصين فتحاويين هما وزير الداخلية الذي تعتمده السلطة الفلسطينية ووزير خارجيتها رياض المالكي.
وتعلل حماس رفضها للمالكي على خلفية "تزعمه الحملة الدبلوماسية ضد حركة حماس ومسؤوليها في قطاع غزة إثر الاحداث التي بسلطة فتح عن ادارة قطاع غزة.
وفي الوقت نفسه تطالب حماس بالاحتفاظ بحق تعيين هوية وزير الداخلية الذي سيكون مسئولا وفق صلاحياته عن قوات الأمن.
ووزير الداخلية في الحكومة المقبلة، منوط به أن يوحد الأجهزة الأمنية بإشراف لجنة عربية، وأن يدمج عناصر الأمن في الحكومتين، وأن يقلص عدد الأجهزة الأمنية في الضفة والقطاع إلى أربعة. ولدى حماس تخوف من أن يُفجر الملف الأمني المصالحة.
وتنظر حماس بأهمية بالغة الى التحاق نحو 30 الف من رجال الشرطة والامن العاملين في القطاع الى صفوف زملائهم في الضفة الغربية تحت سلطة حكومة الوفاق العتيدة على ان تتكفل الأخيرة بدفع الرواتب لهؤلاء.
ويفيد المصدر ان خلافا آخر يهدد حكومة الوفاق يتعلق بهوية وزير الأديان والمسؤول عن الوقف. وتعترض حماس على تعيين محمد الهباش لهذا المنصب على خلفية انشقاقه من صفوف حماس إثر الانقسام الذي حصل بين الحركتين والتحاقه بحركة فتح.
وقال مسؤول فلسطيني في رام الله طلب عدم الكشف عن اسمه "الحكومة جاهزة ولكن هناك مشكلة وحيدة فقط وهي ان حركتي فتح وحماس ترفضان وجود رياض المالكي وزيرا للخارجية فيما يصر الرئيس عباس على ذلك".
ويشغل رياض المالكي منصب وزير الخارجية الفلسطيني منذ عام 2007.
وبحسب المسؤول فانه اذا "حلت هذه المشكلة اليوم واقتنع الرئيس عباس بعدم وجود المالكي، سيتم الاعلان عن الحكومة في الساعات المقبلة".
وكانت مصادر وفدي التفاوض قد أكدت في وقت سابق، أن هذه الشخصيات هي حنان عشراوي وزياد أبو عمرو وناصر القدوة ومصطفى البرغوثي.
وقالت وسائل اعلام محلية ان اجتماعا عقد مساء الأربعاء، في منزل اسماعيل هنية، رئيس حكومة حماس في غزة، ضم قادة من الجانبين في محاولة للتوافق بشأن اختيار وزير الخارجية.
وقالت التقارير إن الرئيس الفلسطيني شارك في المفاوضات، عبر اتصال هاتفي من رام الله، لتوضيح موقفه.
وافاد مسؤولون مقربون من حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة ان الحركة الاسلامية تفضل زياد ابوعمرو وهو نائب مستقل اصله من غزة لتولي منصب وزير الخارجية.
ويشغل ابوعمرو حاليا منصب نائب لرئيس الحكومة الفلسطينية.
واعلنت حركة حماس ومنظمة التحرير الفلسطينية في الثالث والعشرين من نيسان/ابريل عن تشكيل حكومة توافق وطني خلال خمسة اسابيع.
وانتهت مهلة الخمسة اسابيع في 28 ايار/مايو.
وهي المرة الاولى التي ينجح فيها الطرفان في اعلان اتفاق مرتبط بجداول زمنية للمصالحة منذ ان سيطرت حركة حماس على قطاع غزة منتصف حزيران/يونيو 2007، حيث كانت كل جهود الوساطة قد فشلت بتحقيق المصالحة.
ونص اتفاق المصالحة على اجراء انتخابات بعد ستة شهور من تشكيل الحكومة الفلسطينية.
واستهجن هنية الأحاديث التي تشاع حول ذهاب حركته للمصالحة نتيجة أزماتها وانسداد الأفق في وجهها، مؤكداً أن الحركة الإسلامية في أدراجها خيارات استراتيجية كثيرة يمكن أن تغير الواقع، لكنها فضلت المصالحة على كل الخيارات.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق