الثلاثاء، 18 يونيو 2013

هاكرز يخترقون "فيس بوك" ويضعون صور إباحية على الحسابات الشخصية

خترق عدد من القراصنة "الهاكرز" موقع التواصل الاجتماعى "فيس بوك" بإضافة صور إباحية ومقاطع فيديو على الحسابات الشخصية بحيث لا يتمكن صاحب الحساب من رؤيتها فيما يراها أصدقاؤه كما يضعون أشرطة فيديو إباحية في جدران وبروفايل أصدقائك من دون علمك وبدون أن ترى ذلك بعينيك ولكن الآخرين يستطيعون رؤية ذلك وكأنك أنت أضفتها.


فيما حذرت بعض صفحات "فيس بوك" من دخول هذه المواقع التى قد تؤدى لسرقة الحساب فى بعض الاحيان.

كانت بعض العناوين التى انتشرت فى الفترة الأخيرة تحمل الفيروس مثل " شاهد فيديو هند طالب التى تم حذفه من اليوتيوب"، " شاطئ العراة" وغيرها.

الأربعاء، 12 يونيو 2013

تلال رفح من تمركز للدبابات لمتنفس للمواطنين

تلال رفح من تمركز للدبابات لمتنفس لسكان القطاع 

تلال رفح
 بعد ان كانت مصدر خطر للمواطنين نتيجة تمركز الدبابات الصهيونية عليها وقصفها لمنازل واراضي المواطنين، اصبحت للمواطنين مكان لشم الهواء النقي، اصبحت تلال مدينة رفح يروح المواطنين إليها لقضاء أوقاتهم بين الأهل والأصدقاء في هذا المكان الهادئ الذي يشبه الصحراء،،!

هؤلاء هم سكان قطاع غزة لا يجدون متنفس الا من المناطق التي خرج منها المحتل -من ارضهم وديارهم- ،، وهم ينتظروا اللحظة التي يخرج منها المحتل من بلادهم فلسطين ،،
                                                                   
            تلك هي الحقيقة...

تلال رفح



الاثنين، 3 يونيو 2013

الهاكرز يستعدون لشن هجوم جديد على إسرائيل

الهاكرز يستعدون لشن هجوم جديد على إسرائيل 

قالت صحيفة "إسرائيل اليوم" إن وحدة استخبارات السايبر في جيش الاحتلال نشرت تحذيراً مركزياً حول عدة هجمات متوقعة سيقوم بها الهاكرز السبت القادم، وتطال عدة مواقع إلكترونية صهيونية .

ووفقاً لموقع الصحيفة فإن الهجمات ستؤدي لوقف الخدمات في المؤسسات النقدية والحكومية، كما ستطال المواقع الالكترونية التابعة للشرطة الاسرائيلية ومواقع البلديات والبنوك.

وبحسب أقوال المهاجمين فإن هذه العملية تأتي استكمالاً للهجمات التي تمت في السابع من إبريل الماضي.

ولفت مدير شركة "Clersky" المختصة بشبكات الإنترنت في "الكيان" "إلى أنه يتوجب على الاسرائيليين الاستعداد للهجمات المتوقعة جيداً، خاصة وأن المخطط لها بأن تكون يوم السبت القادم الذي يعتبر إجازة في كافة المؤسسات الحكومية والخاصة".

رجب طيب إردوغان ..


قبل عشر سنوات كان عدد الجامعات في تركيا 76 جامعة فقط، أردوغان بزمن قياسي وكفاءة عالية رفعها إلى 169 جامعة ولم تعد أي من ولايات تركيا الـ81 تخلو من أي جامعة بالمطلق.

الطالب في تركيا كان يحصل على منحة شهرية بقيمة 45 ليرة تركية عام 2002، وتضاعف هذا الرقم أكثر من 5 مرات عام 2012 كي يصل إلى 260 ليرة شهرياً، وفي الوقت الي زادت فيه بريطانيا رسوم التعليم الجامعية 3 أضعاف بسبب الأزمة المالية، تركيا وحدها قامت بإلغاء رسوم الدراسة الجامعية تماماً.

حكومة أردوغان -الشرير- لم تعتني بالطالب التركي فقط، بل تسعى بجهود مبهرة إلى رفع أعداد الطلاب الأجانب وبتنظيم مذهل للمنح الدراسية حتى تضاعف عدد المنح خلال عشرة أعوام فأصبحت تركيا في المرتبة رقم 30 عالميأً في إحتضان المنح الدراسية للأجانب، وعلى فكرة الرقم سيتقلص جداً حسبما أعلن أردوغان، اليوم هناك 32 ألف طالب أجنبي بمنح دراسية، لا تستبعد إضافة الصفر قريباً على يمينه ..

أردوغان اليوم يبدء بإنجاز مشروع قناة البوسفور بالإضافة لمطار ثالث بمدينة إسطنبول والذي تبلغ طاقة إستيعابه مابين 100 -150 مليون مسافر وبذلك ستتحول مدينة أسطنبول إلى معجزة عالميّة خلال 3 سنوات فقط .

عندما تتحدث عن إقتصاد تركيا، أنت تتحدث عن الدولة الأكثر نمواً في الإقتصاد بكل أوربا، تركيا بدأت رحلتها مع صندوق النقد الدولي عندما حصلت على اول قرض من الصندوق في عام 1961 ووصل المبلغ في عام 2001 إلى 23.5 مليار دولار، اليوم تركيا تمكنت من تصفير ديونها مع صندوق النقد الدولي تركيا اليوم ليست مدانة بل مُقرضة .

أردوغان ومن معه رجال مؤسسات، إستلموا وطنهم وهو خربة لا يصلح لعيش وصنعوا جنة حقيقة للمواطن التركي، أردوغان ليس نبياً ولا خليفة لكنه معجزة للأتراك.

والقمع مرفوض بلاشك حتى لو كان أردوغان نبياً، لكن يذهلني العبث المنتشر على الفيسبوك بأخلاقية فارغة ترفض قمع الشرير أردوغان للمتظاهرين في تركيا، ألا يبدو مزريا ً أن شاباً عابث تخرج من جامعة إستنزفت جيبه ويقف على بابها مدرعات أمنية لحماية الطلاب من سكاكين المعارك العشائرية، ألا يبدو مخجلاً حقاً أن يسب هذا العابث الوقح على الإنترنيت رجلاً حقيقي كأردوغان؟ هل لدينا هذا الترف الأخلاقي من الإنتصار للـ"مغبونين" الأتراك؟

صحفية كتبت اليوم بياناً تصف فيه المشهد التركي المؤلم -ياحرام- ، الغريب أن حكومتها اليوم أيضاً حظرت أكثر من 263 موقع إخباري لمخالفة قوانين النشر، ألا تشعر هذه النكرة بالحياء؟

ما وزننا لنتحدث عن تركيا وسياستها؟ ما حجمنا حتى نصطف إلى طرف في الموقف التركي ونحللّه وجعل أنفسنا نداً ؟ من نحن؟ أي سخف ..

أردوغان الديكتاتور يغير أربع وزراء في حكومته الحالية الناجحة جداً في حين أن جلّ دولنا العربية تحتفظ بكراسي السلطة الأبدية لعوائل وعشائر بعينها للأبد، هل حقاً تقارن تركيا بأي أي دولة عربية؟ الأرقام تتحدث لا العواطف..

وهل نحن المهوسوون بإسرائيل بإمكاننا إختصار المشهد التركي بكامله متجاوزين أحكامه وأبعاده ونلغي كل شخص أردوغان من خلال الكبس برقّة على share لصورة تجمعه مع قيادي إسرائيلي ؟ بكفي ولدنة، فلتذهب حماقاتنا إلى الجحيم ..

إن كان سخيفاً جداً أن نعتقد أنه الخليفة المنتظر، فالأسخف أكثر أن نعتبره الديكتاتور الشرير ونحن في قاع البؤس والعفن، أي عبث ..
قبل عشر سنوات كان عدد الجامعات في تركيا 76 جامعة فقط، أردوغان بزمن قياسي وكفاءة عالية رفعها إلى 169 جامعة ولم تعد أي من ولايات تركيا الـ81 تخلو من أي جامعة بالمطلق.

الطالب في تركيا كان يحصل على منحة شهرية بقيمة 45 ليرة تركية عام 2002، وتضاعف هذا الرقم أكثر من 5 مرات عام 2012 كي يصل إلى 260 ليرة شهرياً، وفي الوقت الي زادت فيه بريطانيا رسوم التعليم الجامعية 3 أضعاف بسبب الأزمة المالية، تركيا وحدها قامت بإلغاء رسوم الدراسة الجامعية تماماً.

حكومة أردوغان -الشرير- لم تعتني بالطالب التركي فقط، بل تسعى بجهود مبهرة إلى رفع أعداد الطلاب الأجانب وبتنظيم مذهل للمنح الدراسية حتى تضاعف عدد المنح خلال عشرة أعوام فأصبحت تركيا في المرتبة رقم 30 عالميأً في إحتضان المنح الدراسية للأجانب، وعلى فكرة الرقم سيتقلص جداً حسبما أعلن أردوغان، اليوم هناك 32 ألف طالب أجنبي بمنح دراسية، لا تستبعد إضافة الصفر قريباً على يمينه ..

أردوغان اليوم يبدء بإنجاز مشروع قناة البوسفور بالإضافة لمطار ثالث بمدينة إسطنبول والذي تبلغ طاقة إستيعابه مابين 100 -150 مليون مسافر وبذلك ستتحول مدينة أسطنبول إلى معجزة عالميّة خلال 3 سنوات فقط .

عندما تتحدث عن إقتصاد تركيا، أنت تتحدث عن الدولة الأكثر نمواً في الإقتصاد بكل أوربا، تركيا بدأت رحلتها مع صندوق النقد الدولي عندما حصلت على اول قرض من الصندوق في عام 1961 ووصل المبلغ في عام 2001 إلى 23.5 مليار دولار، اليوم تركيا تمكنت من تصفير ديونها مع صندوق النقد الدولي تركيا اليوم ليست مدانة بل مُقرضة .

أردوغان ومن معه رجال مؤسسات، إستلموا وطنهم وهو خربة لا يصلح لعيش وصنعوا جنة حقيقة للمواطن التركي، أردوغان ليس نبياً ولا خليفة لكنه معجزة للأتراك.

والقمع مرفوض بلاشك حتى لو كان أردوغان نبياً، لكن يذهلني العبث المنتشر على الفيسبوك بأخلاقية فارغة ترفض قمع الشرير أردوغان للمتظاهرين في تركيا، ألا يبدو مزريا ً أن شاباً عابث تخرج من جامعة إستنزفت جيبه ويقف على بابها مدرعات أمنية لحماية الطلاب من سكاكين المعارك العشائرية، ألا يبدو مخجلاً حقاً أن يسب هذا العابث الوقح على الإنترنيت رجلاً حقيقي كأردوغان؟ هل لدينا هذا الترف الأخلاقي من الإنتصار للـ"مغبونين" الأتراك؟

صحفية كتبت اليوم بياناً تصف فيه المشهد التركي المؤلم -ياحرام- ، الغريب أن حكومتها اليوم أيضاً حظرت أكثر من 263 موقع إخباري لمخالفة قوانين النشر، ألا تشعر هذه النكرة بالحياء؟

ما وزننا لنتحدث عن تركيا وسياستها؟ ما حجمنا حتى نصطف إلى طرف في الموقف التركي ونحللّه وجعل أنفسنا نداً ؟ من نحن؟ أي سخف ..

أردوغان الديكتاتور يغير أربع وزراء في حكومته الحالية الناجحة جداً في حين أن جلّ دولنا العربية تحتفظ بكراسي السلطة الأبدية لعوائل وعشائر بعينها للأبد، هل حقاً تقارن تركيا بأي أي دولة عربية؟ الأرقام تتحدث لا العواطف..

وهل نحن المهوسوون بإسرائيل بإمكاننا إختصار المشهد التركي بكامله متجاوزين أحكامه وأبعاده ونلغي كل شخص أردوغان من خلال الكبس برقّة على share لصورة تجمعه مع قيادي إسرائيلي ؟ بكفي ولدنة، فلتذهب حماقاتنا إلى الجحيم ..

إن كان سخيفاً جداً أن نعتقد أنه الخليفة المنتظر، فالأسخف أكثر أن نعتبره الديكتاتور الشرير ونحن في قاع البؤس والعفن، أي عبث ..


المصدر: الجزيرة توك

ما الذي يجري في تركيا؟



هذا انفجار غضب متراكم منذ أكثر من عقد جراء الهزائم المتتالية التي تلقتها القوى العلمانية المتسلطة واحدة تلو الأخرى أمام أردوغان وحزبه، سواء على الصعيد السياسي أو في قضايا محاولة الانقلاب على الحكومة المنتخبة، وانضم إليه غضب المنزعجين من المصالحة مع حزب العمال الكردستاني وغضب الموالين للنظام السوري وحلفائه، بل وغضب كل من لديه حساب مع حكومة أردوغان.
 
قبل الانتقال إلى شرح ما يجري، أقول إن المطالبة بعدم قطع الأشجار والحفاظ على الطبيعة ورفض تحويل المدن إلى غابة من مباني إسمنتية لا روح لها والتظاهر السلمي من أجل ذلك موقف نبيل وسيظل نبيلا يستحق التقدير والاحترام مهما علق به من شوائب.
 
في بداية المظاهرات، كان الهدف الاحتجاج على قرار الحكومة إزالة منتزه بمنطقة "تقسيم" لإعادة بناء قلعة عثمانية قديمة تسمى "قشلة المدفعيين"، ولكن المشروع تم ترويجه على أنه مشروع بناء مركز تجاري، ولذلك أيدتها شريحة واسعة من المواطنين.
 
ودعا عدد كبير من الكتاب إلى المشاركة في المظاهرات، بمن فيهم كتاب مؤيدون للحكومة، إلا أن المظاهرات انحرفت عن هدفها بعد استخدام الشرطة قوة مفرطة لفض المتظاهرين ودخول مجموعات يسارية متطرفة، ورمي رجال الأمن بالأحجار والاعتداء على الصحفيين والنساء المتحجبات وتكسير واجهات المحلات ونوافذ المركبات الموجودة في المنطقة.
 
ركوب مجموعات يسارية متطرفة وأحزاب سياسية الموجة حوَّل المظاهرات من مظاهرات من أجل الحفاظ على البيئة والطبيعة إلى مظاهرات سياسية ومحاولة التآمر ضد الحكومة المنتخبة، وهنا سحب كثير من الكتاب والمثقفين تأييدهم من الظاهرات التي انحرفت تماما من هدفها وشددوا على أنهم لن يكونوا جزءا للمؤامرة، وهكذا بقي أنصار تلك المجموعات المتطرفة وحدهم في الساحة.
 
انتقال المظاهرات من إسطنبول إلى مدن أخرى مثل العاصمة أنقرة وإزمير وغيرها تشير إلى محاولة تأليب الشارع التركي ضد الحكومة.
 
ولكن هذه الخطة بعيدة عن النجاح في ظل وعي الشعب وقوة الحكومة، لأن القوى العلمانية سبق أن جربت هذه الخطة حين جمعت بدعم جنرالات الجيش عشرات الآلاف من المعارضين للحكومة في ميادين إسطنبول وأنقرة وإزمير في مظاهرات تسمى "مظاهرات الجمهورية" ولكنها فشلت فشلا ذريعا.
 
وحكومة أردوغان اليوم أقوى، كما إن الشعب التركي يدرك جيدا ما يختبئ وراء تلك المظاهرات.
 
ومن المضحك أن قرار مشروع البناء في مكان المنتزه، مر من مجلس بلدية إسطنبول بموافقة أعضاء حزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة، ومع ذلك تنصل حزب الشعب الجمهوري من المسؤولية وحاول استغلال الاحتجاجات على القرار لصالحه. وقال نائب رئيس الحزب إنه سيقدم استقالته في حال ثبت أن أعضاء حزبه في مجلس البلدية وافقوا على القرار، إلا أنه نسي وعده تماما بعد أن تأكدت موافقتهم.
 
وقد قررت المحكمة الإدارية السادسة بإسطنبول، اليوم الجمعة، وقف تنفيذ مشروع البناء في المنتزه، ولكنَ المتظاهرين واصلوا احتجاجاتهم، لأن المظاهرات ما عادت تستهدف المنتزه ولا الحفاظ على الأشجار. وجاءت اليوم تصريحات من الرئيس التركي عبد الله غول ونائب رئيس الوزراء بولنت أرينتش ورئيس بلدية إسطنبول لتخفيف التوتر، إلا أن أردوغان الذي يحب التحدي -وهذا ما يجنن خصومه– صرح بأن الحكومة سوف تعترض على قرار المحكمة الإدارية.
 
كما إن قرار فتح التحقيق بشأن استخدام الشرطة القوة المفرطة ضد المتظاهرين كانت خطوة إيجابية بالاتجاه الصحيح.
 
المظاهرات التي تشهدها تركيا لن تتحول إلى "ثورة ضد النظام"، هذا أمر مؤكد، ولا تستولي الانتفاضة المزعومة إلا على عقول الموالين للنظام السوري وحلفائه وعقول الذين يتمنون سقوط "النموذج التركي" الناجح.
 
وكثير من الدول الأوروبية شهدت مظاهرات مشابهة، وهذه من مظاهر النظام الديمقراطي التي اعتاد عليها الشعب التركي. ومن يريد إسقاط أردوغان الذي تفوق شعبيته حاليا 50 بالمائة، فلا يوجد أمامه من خيار سوة صناديق الاقتراع. ولم يبق للانتخابات الرئاسية والمحلية وربما البرلمانية أيضا إلا حوالي عام واحد.
 
ويبقى سؤال آخر: هل للنظام السوري وحلفائه من الروس والإيرانيين يد في تحريك هذه الاحتجاجات؟ في ظل إصرار تركيا على موقفها الداعم للثورة السورية لا يستبعد ذلك، ولكن الأمر له أبعاد عدة اختلط فيها الحابل بالنابل، وعلى الحكومة دراسة الأحداث بعناية لاستخلاص الدروس والعبر وسد الثغرات وعدم تكرار ارتكاب الأخطاء نفسها.
 
إسماعيل ياشا / كاتب ومحلل تركي

جذور العلاقة بين تركيا واليهود

سؤال يتردد في أذهان الكثيرين من الغيورين على هذه الأمّة العظيمة أمّة الإسلام، وهو لماذا لا تقطع تركيا عَلاقتها مع الكيان الصهيوني خاصةً أن التوجُّه الإسلامي واضح الآن في تركيا؟ بل لماذا تُصِرّ تركيا على استمرار التعاون العسكري مع الكيان الصهيوني، والذي يشمل صفقات سلاح، وتدريبات مشتركة، إضافةً إلى تبادل معلومات استخباراتية؟!
لا شك أنه سؤال يراود أذهان الكثير والكثير..
والإجابة عليه صعبة، وتحتاج إلى عودة إلى الوراء لتحليل التاريخ، ودراسة جذور العلاقة، وفهم خلفيات هذا التعاون..
إنه علينا أن نعود لأكثر من مائة سنة لنفهم هذه الأمر! بل قد نحتاج إلى قراءة بعض الأحداث التي مرّ عليها مئات السنوات!!

الخلافة العثمانية ويهود الدونمة :

لقد كانت الخلافة العثمانية خلافة إسلامية من الدرجة الأولى، وكان لها الكثير من الأيادي البيضاء على الأمة الإسلامية، وكانت تمثل القوة الأولى في العالم لأكثر من مائتي سنة متصلة، وفي أثناء قوتها قبلت أن تستضيف في ديارها العائلات اليهودية الهاربة من الأندلس بعد سقوطها سنة 1492م، وأكرمتهم كرمًا بالغًا، وأعطت لهم بعض الإقطاعيات في مدينة سالونيك باليونان (وكانت تابعة للخلافة العثمانية)، وعاش اليهود في كنف الخلافة العثمانية في غاية الأمن والاستقرار.
لكن مرت الأيام وبدأت الخلافة العثمانية في الضعف كدورةٍ طبيعية من دورات الحياة، وفي نفس الوقت تظاهر عدد كبير من اليهود بالإسلام، وعرفوا بيهود الدونمة، أي اليهود الذين ارتدوا عن اليهودية إلى الإسلام، لكن هؤلاء ظلوا على ولائهم الكامل لليهود وإن كانوا يحملون أسماءً إسلامية.
ووصل بعض هؤلاء اليهود إلى بعض المناصب الرفيعة في الدولة، وتعاونوا في السر مع إنجلترا وفرنسا واليهود لإسقاط الخلافة العثمانية، وتعطل مشروعهم بشدة عند ظهور السلطان عبد الحميد الثاني -رحمه الله- الذي حكم الخلافة العثمانية من سنة 1876م إلى سنة 1909م، ولكن قام هؤلاء اليهود بإنشاء جمعية تسمى "جمعية تركيا الفتاة" تدعو إلى الأفكار العلمانية والقومية، ومناهضة الفكرة الإسلامية بقوّة، ثم ما لبث أن التحق بها عدد كبير من أفراد الجيش مُكوِّنين ما عُرف بحزب الاتحاد والترقي، وهو الجناح العسكري بجمعية تركيا الفتاة.. وكان الشيء الجامع لكل هؤلاء الأعضاء هو علمانيتهم الشديدة، وكراهيتهم العميقة لكل ما هو إسلامي، وولاءَهم الكامل لليهود والإنجليز والفرنسيين.
قام "حزب الاتحاد والترقي" بالانقلاب على السلطان عبد الحميد الثاني في سنة 1909م وبدءوا في نشر الأفكار العلمانية في الدولة، ووضعوا في الخلافة أحد الخلفاء الضعفاء جدًّا، وهو محمد رشاد الملقَّب بمحمد الخامس، وحكموا البلاد من وراء الستار.

أتاتورك ومحو الهوية الإسلامية :

ظهرت بعد ذلك شخصية من أسوأ الشخصيات في التاريخ الإسلامي وهو شخصية مصطفى كمال (الملقب بأتاتورك)، وكان علمانيًّا كارهًا للإسلام تمامًا، ومواليًا للإنجليز واليهود بشكل كامل، وساعده الإنجليز في قلب نظام الحكم في الخلافة العثمانية، بل وإلغاء الخلافة العثمانية تمامًا، وإنشاء الجمهورية التركية، والانفصال الكامل عن كل بلاد العالم الإسلامي، ثم قام مصطفى كمال أتاتورك بوضع دستور الدولة التركية، وفيه أكّد بوضوح وصراحة على أن دولة تركيا علمانية لا دين لها، وألقى الشريعة الإسلامية، وصاغ القانون من القانون السويسري والإيطالي، وأتبع ذلك بعدة قوانين منعت كل مظهر إسلامي في البلد؛ كإلغاء الحروف العربية من اللغة التركية، واستخدام اللاتينية بدلاً منها، وإلغاء منصب شيخ الإسلام، ومنع الأذان للصلاة باللغة العربية، ومنع الحجاب من المؤسسات الحكومية والجامعات والمدارس، وإغلاق عدد كبير من المساجد، وقتل أكثر من 150 عالمًا من علماء الإسلام، وغير ذلك من القوانين والمواقف التي رسّخت العلمانية في تركيا.

وبحكم أن مصطفى كمال أتاتورك كان قائدًا من قوّاد الجيش، فإنه أعطى للجيش التركي صلاحيات هائلة، ووضع في بنود الدستور ما يكفل للجيش التدخُّل السافر لحماية علمانية الدولة! وأصبحت العلمانية والبُعد عن الإسلام هدفًا في حد ذاته، وكان ذلك بالطبع بمباركة واضحة من الغرب الصليبي ومن الصهاينة في أنحاء العالم المختلفة، بل إن أفراد حزب الاتحاد والترقي -الذين صاروا قوادًا للجيش التركي- لهم جذور يهودية معروفة أو انتماءات ماسونية يعرفها الجميع.
سيطر أتاتورك وآلته العسكرية الجبارة على الإعلام والتعليم، ومن خلالهما غيّروا أفكار الشعب التركي تمامًا، وحوّلوه إلى العلمانية المطلقة، ولعدة عشرات من السنين.

علاقات حميمة مع الصهاينة :

وفي 1948م قامت دولة الكيان الصهيوني "إسرائيل" في فلسطين، وفي سنة 1949م اعترفت تركيا بدولة إسرائيل، وكانت هي الدولة الإسلامية الأولى التي تصدر هذا الاعتراف.
وقامت تركيا بعلاقات حميمة مع الكيان الصهيوني، وأعلن بن جوريون قيام حلف الدائرة ليحيط بالعالم العربي، وكان هذا الحلف مكوَّنًا من تركيا وإيران (أيام الشاه) وإثيوبيا، وهو بذلك يقيم علاقات مع دول لها حساسية خاصة في التعامل مع العرب، وخاصةً أن هذه الدول كانت تامة العلمانية في ذلك الوقت.
ومع مرور الوقت زادت أواصر العلاقة بين اليهود والأتراك العلمانيين، وتوثقت الأواصر العسكرية بين الطرفين بشكل مبالغ فيه، وليس هذا أمرًا مستغربًا في ظل معرفة الخلفية اليهودية لقيادة الجيش التركي من أيامه الأولى..
ولقد حرص أتاتورك وخلفاؤه من بعده على استقلال المؤسسة العسكرية بشكل كبير، ومِن ثَمَّ فرئيس الوزراء يكوِّن وزارته من عدة وزراء منهم وزير الدفاع، ومع ذلك فلا يحق لهذا الوزير أن يغيِّر شيئًا في منظومة الجيش، بل يعودُ ذلك إلى "المجلس العسكري الأعلى"، والذي يختار رئيس الأركان بعناية شديدة، ثم يُصدِّق على هذا الاختيار رئيس الجمهورية، ومع أن الدستور ينصّ على أن رئيس الجمهورية هو الذي يختار رئيس أركان الجيش إلا أن هذا لا يتم في أرض الواقع، وبذلك يصبح الجيش مؤسسة مستقلة لها قيادتها البعيدة عن سيطرة رئيس الدولة أو رئيس الوزراء!
وزاد النظام التركي من التعقيد في الأمور بإضافة ما يسمى بـ "مجلس الأمن القومي"، والذي يضم بعض العسكريين وبعض المدنيين، وذلك للتدخل بشكل رسمي في الأمور السياسية، وحرص الجيش على أن يكون عدد العسكريين أكبر، وبذلك صار تدخل الجيش في السياسة والانتخابات والأحزاب أكثر من أي مؤسسة أخرى في الدولة.
كل هذه الأمور جعلت التوجُّه العلماني في الدولة أمرًا مفروضًا بالقوة، كما جعلت العلاقة مع اليهود موثّقة بشكل يصعب الفكاك منه.

الجيش التركي ومعاداة الإسلام :

الرئيس التركي عدنان مندريس الذي حكم عليه الجيش بالاعدام
ولم يكن الجيش يتردد في أن يقوم بانقلاب عسكري على الحكومة إذا ظهرت أي بوادر احترام للإسلام، أو سماح له بالظهور! ولقد قام الجيش بانقلاب دمويّ خطير سنة 1960م للإطاحة بحكومة عدنان مندريس، الذي لم يكن إسلاميًّا، إلا أنه سمح لبعض القوى الدينية الإسلامية بالحركة، فاعتبر الجيش ذلك خرقًا لعلمانية الدولة، وقاموا بانقلاب، وحكموا بالإعدام على رئيس الدولة عدنان مندريس، وكذلك على ثلاثة من خاصَّته!
وحدث انقلابان آخران في سنة 1971م وسنة 1980م، وكان الذي قام بالانقلاب الأخير هو الجنرال كنعان إيفرين، الذي وضع عدة قوانين في الدستور التركي تعطي صلاحيات أكبر وأكبر للجيش للسيطرة على أي دوافع إسلامية في الدولة.
لقد كانت حربًا ضروسًا شنّها قادة علمانيون كارهون للإسلام تمامًا، وزادوا في كراهيتهم للإسلام على الصليبيين واليهود، وإن كانوا يحملون أسماءً إسلامية!!
في ظل هذه السيطرة العسكرية العلمانية نستطيع أن نفهم أن القرار في تركيا ليس خالصًا في يد رئيس الدولة أو رئيس الوزراء، وأنه ليس بالضرورة أن تكون مقنعًا حتى تنفذ ما تريد، بل إن الجيش يُملِي إرادته بصرف النظر عن الحُجّة والدليل، وهنا تصبح كل الرغبات الإصلاحية في مهبّ الريح إذا ما أراد الجيش العلماني أن يقف ضد الإصلاح..
ومِن ثَمَّ فعلى المحللين للأوضاع في تركيا أن يراعوا هذه الأمور عندما يتوقعون قرارًا من رئيس الوزراء أو غيره، كذلك عليهم أن يفهموا أن ارتباط الجيش التركي بالصهاينة هو ارتباط أيدلوجي فكري، وليس فقط قائمًا على المصالح. ولذلك فإنه إذا كان للعَلاقات التركية الصهيونية أن تنقطع فإن ذلك سيتطلب وقتًا كافيًا، إما لتغيير الدستور لتقليص سيطرة الجيش، وإما لتغيير الجيش نفسه!!
كان هذا هو تدبير أتاتورك وحلفائه من اليهود والإنجليز والصليبيين، ولكن كان هناك تدبير آخر لم يطلع عليه كثير من المراقبين، وهو تدبير رب العالمين!
إذ إنه مع كل هذا الضغط العلماني في الجيش والإعلام والتعليم والسياسة إلا أن الإسلام ظهر من جديد في هذه الدولة الإسلامية الأصيلة، وكان كنباتٍ أخضر جميل نبت في صخور صمّاء لا تبدو عليها آثار الحياة!

كيف حدث هذا؟ وكيف تغيَّر الشعب؟ وكيف ظهر أربكان؟ وكيف وصل أردوجان لمنصب رئيس الوزراء؟ وماذا كان ردّ فعل المؤسسة العسكرية؟ وما هو المتوقع لمستقبل العلاقة بين رئيس الأركان العلماني ورئيس الوزراء الإسلامي؟!!

المصدر عالم الثقافة